![]()
|
|
|
نحو
تفعيل
المواطنة بقلم
كمال زاخر
موسى
دعونا فى
خطوة عملية
نقفز على
الجدل
الدائر بشأن
التعديلات
الدستورية ،
ما بين مؤيد
ومعارض ولا
مبالى ، فقد
صارت جزءاً
لا يتجزأ من
الدستور بعد
أن اجتازت
المسار
الشرعى
لإقرارها
تشريعياً ،
وكنت اتمنى
أن نشهد
سجالاً
ديمقراطياً
خارج نطاق
الإعلام ،
والذى تحول
الى "
هايدبارك "
صوتى اكتفى
به
المعارضون
وأعفو
انفسهم مشقة
حشد
الناخبين
باتجاه
رؤيتهم
الرافضة ،
رغم قولهم أن
من يقف
بجانبهم
وورائهم
يتجاوز
عددهم الستة
ملايين صوتاً
ممن لهم حق
المشاركة فى
الإستفتاء ـ
بحسب
النتائج
الرسمية بلغ
عدد
المشاركين
فى
الإستفتاء9.7
مليون
مواطناً ـ
ولعل
المنطق
السليم يدفع
بسؤال هل
كانت
المقاطعة ،
والحال هذه ،
هى الخيار
السياسى
الصحيح فى
مثل هذا
الشأن
الشديد
الحساسية
والخطورة
والمنتج
لتداعيات
تطول حياة
ومسار
ومستقبل
الأمة
المصرية
لسنوات طوال
؟! ، أم كان
الأوقع
الدفع بهم
الى
المشاركة
الإيجابية
برفض هذه
التعديلات ،
ساعتها كنا
شهدنا معركة
ديمقراطية
تبدل
المواقع
والمراكز ،
وقد قفز الى
ذهنى ما حدث
فى المواجهة
التى تمت بين
الرئيس
السادات وما
عرف بمراكز
القوى
وكانوا
يجلسون على
مقاعد
سيادية هى
الحاكمة
الفعلية
لمجريات
الأمور
وقتها ، حين
تقدم هؤلاء
باستقالات
متزامنة
وجماعية الى
الرئيس
والذى وجدها
فرصة لا
تتكرر
فقبلها فوراً
، وقال قولته
المشهورة "
أنا كان لازم
احاكمهم
بتهمة
الغباء
السياسى !! "
وكان محقاً
وداهية ، وما
اشبه اليوم
بالبارحة .
فى ظنى أن
المعركة
الحقيقة
والأكثر
خطورة هى فى
ترجمة هذه
التعديلات
الى قوانين ،
باعتبار أن
الدستور هو
قانون
القوانين ،
وهى معركة
جادة ولابد
أن ترتفع فوق
المناورات
الحزبية
الضيقة ،
ولعل هذا
بحاجة الى أن
يعى النواب
الموقرين
أنهم سلطة
تشريعية
ومحملين
بتكليف قومى
فى لحظات
فارقة ، لن
ينساها
التاريخ كما
لم ينس ذلك
النائب الذى
راح يرقص
داخل المجلس
والدماء
مازالت تسيل
فوق رمال
سيناء 67 ،
ويدركوا
أنهم ليسوا
اعضاء مجلس
محلى أو ربما
مجلس قروى
يبحث فى رصف
شارع أو
ادخال غاز
طبيعى أو
التحلق حول
وزير للحصول
على تأشيرة
ما ، أو توصية
لجهة هنا أو
هناك !! .
ولعل فاتحة
الدستور ـ
المادة
الأولى ـ هى
الأولى
بالإلتفات
بعد أن تضمنت
ولأول مرة
النص على " ان
نظام الدولة
ديمقراطى
يقوم على
اساس
المواطنة "
فبشئ من
الجدية
والمثابرة
يمكن بها أن
نخرج من نفق
الطائفية
المظلم
والخانق ، إذ
يترتب عليها
مراجعة
مواثيقنا
القانونية ،
القوانين
واللوائح
والأعراف ،
وتنقيتها
مما يتعارض
معها وهو أمر
يتطلب تكاتف
كل القوى
الفاعلة من
باحثين
ومفكرين
ورجال قانون
وآليات
المجتمع
المدنى خاصة
الحقوقية
منها لتقديم
تصوراتهم فى
هذا الشأن
لنواب الشعب
، سواء فى
ابحاث تطرح
عبر وسائل
الإعلام ، أو
فى جلسات
استماع
يعقدها
مجلسى الشعب
والشورى ، أو
فى ابتداع
تقليد جديد
بعقد النواب
كل فى دائرته
ندوات
متلاحقة مع
ابناء
دوائرهم
يطرحون
ويسمعون
وينقلون
نبضهم الى
اروقة
المجلسين
لنصل الى
صياغات
قانونية
تفعل مبدأ
المواطنة
وتنقلنا الى
صفوف نادى
الدول
الديمقراطية
، وهو أمر لو
أنجز
بشفافية
وبعيداً عن
التوازنات
الضيقة
والذاتية ،
سيؤتى ثماره
فى أو
انتخابات
قادمة فيقفز
بالمشاركة
الى ما
يتجاوز الـ 70 %
لأن المواطن
ساعتها سيرد
له اعتباره
وتعود
الحياة الى
تذكرة
الإنتخاب
الوردية
والمنسية .
والمؤسسات
الأولى
بالمراجعة
وضبط
نغماتها على
ايقاع لحن
المواطنة هى
تحديداً
ثلاث ،
المؤسسة
الإعلامية
والمؤسسة
التعليمية
والمؤسسة
الثقافية ،
إذ هى
المكونة
والمؤثرة
للعقل
والوجدان
الجمعى ، فما
يحدث فيها
يمثل الأزمة
الحقيقية
والمكون
الأساسى
لفكر التطرف
والفرز ،
ولعلنا نتفق
على الدور
الذى صار
للإعلام ـ
خاصة المرئى
منه ـ فى
تشكيل الوعى
الشعبى
الأمر الذى
دعا اكبر
السياسين
لأن يقولوا "
إعطونى
التلفزيون
لستة أشهر
وسوف اعطيكم
شعباً
مختلفاً
بعدها "
قالها تشرشل
ونقلها عنه
المبدع يوسف
ادريس فى
مفكرته التى
كان ينشرها
بجريدة
الأهرام
قبلاً ، أما
التعليم فهو
يتسلم منا
اطفالنا
ويسيطر على
عقلهم حتى
شبابهم فى
مراحل
التعليم
المختلفة ،
والنتيجة
نلمسها
جميعاً ، فلا
تربية ولا
تعليم ، بما
يتجاوز
قدرات
الوزارة ولا
تصلح معه
النوايا
الطيبة ، هل
أن اوان
توحيد
التعليم
بدلاً من
النظم
الموازية
والمتعددة
التى تفتته ،
هل نملك
اتخاذ موقف
جاد فى
مواجهة هذا
التضارب بين
التعليم
المدنى
والتعليم
الدينى
الأحادى ولا
اقول
العنصرى
والمدمر ؟ ،
هل نفض
الإشتباك
بين التعليم
الميرى ـ
للفقراء ـ
والتعليم
الخاص
للصفوة
والباب
الخلفى
لإحلا المال
محل النبوغ
؟، هل نقرب
الفجوة بين
التعليم
الحكومى ذى
الجودة
المنخفضة
أداء ونتائج
وبين
التعليم
الأجنبى
الإستثمارى
للصفوة ؟ هل
نشكل مجلساً
قومياً
يتجاوز
الانتماء
الحزبى
وصراعاته
لمراجعة
المناهج
وتنقيتها ؟
ألم نسمع
يوما نداء
رئيس
الولايات
المتحدة قبل
ما يزيد عن
العشر سنوات
وهو يحذر من
أن أمته ـ
أمريكا ـ فى
خطر والعلاج
تطوير
التعليم ،
عندهم !! ،
والأسئلة
أمام النواب
كثيرة
والقائمة
ممتدة ، ثم
تحرير
الثقافة من
الوصاية
المتطرفة
التى تفرض
رؤيتها
الأحادية
على الإبداع
فى صوره
المختلفة
لوحة وكتابا
وفيلما
ومسرحية وفن
تشكيلى
فرشاة ونحتاً
وحركة
تعبيرية ، هل
نملك اعادة
الثقة فى
العقل
المصرى فى
اتصاله
بالمنتج
الإنسانى
العالمى
بعيداً عن
فكر
المؤامرة
والتحصن
المريض ضد كل
ما هو خارج
عنا ، هل نقرأ
تجربة محمد
على فى
جوانبها
الإيجابية
وبعثاته
المبدعة ؟ ،
هلى نعيد
التواصل
بالعالم
الغربى
الأوروبى
بغير
التمترس خلف
دعاوى
الخصوصية
والترصد قبل
أن تداهمن
رياح
التغيير
المحملة
بضغوط
اقتصادية
ستلقى بنا
خارج حركة
التاريخ ؟ ،
هل نتجه شرقاً
لنحلل حركة
المارد
الصينى
ونجوم شرق
اسيا بغير
استعلاء
كاذب أو كسل
داهم ؟ .
الأمر جد
خطير يتطلب
مناضلين
يؤمنون
بحاجتنا الى
حركة غير
تقليدية
تقفز حواجز
تراكمت عبر
ما يزيد عن
النصف قرن ،
فلا بديل عن
تفعيل
المواطنة
فكراً
وعقيدة وطوق
نجاة
فالتخلف من
خلفنا
والتحديات
العولمية
والإقليمية
من امامنا
والمفر فى
المواطنة ،
فهل يستجيب
مجلسنا
البرلمانى
الموقر ؟ إنا
لمنتظرون !!.
|
|
إنغلاق
في عصر
الانفتاح
وتكفير في
زمن التفكير
!! القس
/ رفعت فكري
سعيد
راعي
الكنيسة
الإنجيلية
بأرض شريف –
شبرا مصر طالعتنا
مجلة روزا
اليوسف في
عددها
الصادر
بتاريخ 24 /2/ 2007
بتقرير
الأستاذ
أسامة سلامة
تحت عنوان (
تكفير عقاباً
للتكفير )
والذي تناول
فيه سيادته
بالتفصيل
قضية
الدكتور
جورج حبيب
بباوي مع
الكنيسة
القبطية
الأرثوذكسية
وتضمن
التقرير نشر
قرار المجمع
المقدس
بفرزه وعزله
من الكنيسة
القبطية
الأرثوذكسية
بسبب
انحرافاته
اللاهوتية
والعقائدية
والطقسية –
بحسب نص بيان
المجمع -
وكذلك نشر
بيان بباوي
والذي اعتبر
فيه قرار
المجمع
المقدس وصمة
عار . ومن
الملاحظ أن
الفترة
الأخيرة
شهدت تزايداً
في تكفير
المغايرين
وشاعت بكثرة
كلمة
التكفير
سواء على
الجانب
الإسلامي أو
الجانب
المسيحي ,
فمنذ فترة تم
تكفير
الدكتور نصر
حامد أبو زيد
وكذلك تكفير
الدكتورة
نوال
السعداوي
وفي شهر
نوفمبر من
العام
الماضي تقدم
أحد طلاب
كلية أصول
الدين فرع
المنوفية
برسالة
دكتوراة كفر
فيها مجلة
روزا اليوسف ,
وفي شهر
ديسمبر من
ذات العام
أيضا أصدرت
وزارة
الأوقاف ضمن
سلسلة قضايا
إسلامية
كتاباً
للدكتور
محمد عمارة
عنوانه فتنة
التكفير بين
الشيعة
والوهابية
والصوفية و
فيه استحلال
لدماء غير
المسلمين
واعتبارهم
كفاراً , وفي
الأسابيع
الماضية
نشرت مجلة
روزا اليوسف
ما كتبه
الدكتور
حبيب بباوي
عن البابا
شنودة حيث
أنه اعتبره
مرتداً عن
الإيمان
لأنه يتبنى
أفكاراً
تقترب من «الأريوسية»،
نسبة إلى «آريوس»
وإنه يقتبس
تعاليم
الهراطقة آريوس
ونسطور
وسابيليوس
فى مقالاته
وتعاليمه ,
وكذلك نشرت
المجلة رد
فعل الكنيسة
العنيف من
عزل وفصل
للدكتور
بباوي من
الكنيسة
القبطية
الأرثوذكسية
. وتعليقاً
على هذا
الإرهاب
الفكري
المؤلم
والجو
التكفيري
الخانق لنا
بعض
الملاحظات
العامة دون
الخوض في
التفاصيل :- أولا
:- يعرف المعجم
الوجيز
الكافر بأنه
من لايؤمن
بالله ووفقاً
لهذا
التعريف
يكون ماقاله
الدكتور
عمارة - لكي
يبرر سقطته
بتكفيره
لغير المسلم -
أن المسيحي
كافر في نظر
المسلم لأنه
لايؤمن
بمعتقداته ,
والمسلم
كافر في نظر
المسيحي
لأنه لايؤمن
بفكره هو قول
جانبه
الصواب ولا
أساس له من
الصحة لأن
الكافر هو
ليس من يرفض
فكر الآخر
ولكنه من
لايؤمن
بالله . ثانياً
:- أسفت أشد
الأسف لما
جاء في بيان
المجلس
الملي العام
الذي انعقد
في جلسة
طارئة مساء
السبت 17/2/2007 عن
مجلة الهدى
التي تصدر عن
الكنيسة
الإنجيلية
المشيخية في
مصر – سنودس
النيل
الإنجيلي –
حيث نص
البيان على
أن الدكتور
بباوي وقع في
بدع وهرطقات
قام بنشر بعض
منها في مجلة
الهدى
البروتستانتية
سنة 1983م وما
أعلمه عن
مجلة الهدى
بصفتي أحد
سكرتيري
تحريرها -
الآن - أن
المجلة في كل
تاريخها
السابق
والحالي وهي
تعبر عن
الفكر
الإنجيلي
الأصيل لم
تنشر بدعاً
ولاهرطقات
ولكنها وضعت
الفكر
التنويري
نبراساً لها
فمجلة الهدى
شعارها
الرئيسي (
شعاعة فكر
وطريق نضال ) و
( الماضي
مرآتنا
والمستقبل
مرجعيتنا )
ولذلك
فالمجلس
الملي
الموقر
جانبه
الصواب وهو
ينسب لمجلة
الهدى نشر
البدع
والهرطقات
في بيانه
التكفيري . ثالثاً
:- بات من
الواضح أن
التعصب
الأعمى
المقيت أصبح
مسيطراً
بقوة على
القيادات
الدينية ,
وبالعودة
إلى القرون
الغابرة
عصور
الرجعية
الفكرية نجد
أن الإيمان
المتعصب هو
الذي ساد في
العصور
المظلمة ,
عصور التخلف
واللاعقلانية
, ومشكلة
المتعصب
الرئيسية
إنه يظن إنه
بمفرده
يمتلك
الحقيقة
المطلقة
الكلية
والوحيدة , وهذا
التفكير
يستند أساساً
على إلغاء
العقل
والتفكير
العقلاني ,
لقد تناسى
المتعصبون –
في كافة
الأديان
والمذاهب –
إن الله
سبحانه هو
وحده الحق
المطلق
والحقيقة في
غير الله
نسبية وليست
مطلقة وهو جل
جلاله أكبر
من أن يمتلكه
إنسان وأسمى
من أن يحتكره
دين وأعظم من
يحتويه مذهب
ومن هنا وجب
على كل متعصب
ورافض للآخر
المغاير أن
يتخلى عن
تعصبه
الأعمى
ويبني
إيمانه على
العقل وليس
على النقل
فيقبل مبدأ
التعددية
ويقر
بالتنوع
الخلاق
ويحيا بموجب
قيم التسامح
الاجتماعي
التي تؤسس
لقبول
المغايرة ,
فالتعددية
ثراء
والتنوع غنى
والعصفور
الواحد
لايصنع
ربيعاً
والزهرة
الواحدة
لاتصنع
بستاناً
. رابعاً
:- في الحديث
عن الإلهيات
والروحيات
يكون الأمر
صعباً
ومعقداً
وذلك لأن
مفردات
اللغة
محدودة –
سواء لغة
النص الديني
أو لغة
تفسيره
وشرحه
للآخرين - وكذلك فإن
العقل
البشري الذي
يفهم ويناقش
هذه الأمور
هو أيضاً
محدود في
فهمه
واستيعابه
وإدراكه
ولذلك
فالاستيعاب
يختلف من
إنسان لآخر
وكذلك
التعبير
أيضاً عن فهم
الأمور
الإلهية
يختلف من
إنسان لآخر
ومن هذا
المنطلق
لايجوز لأحد
أن يتحجر
فكره على أصل
تأويلي
بعينه ويرفض
وضع هذا
الأصل موضع
المساءلة
ويحرم
مناقشته , بل
يجب على كل من
يقوم بتفسير
النصوص
الدينية أن
يتحرر من
تعصبه
ويعترف بأن
هناك
تأويلات
أخرى ومن ثم
يجب عدم
إلغاء الآخر
المختلف في
التأويل أو
فصله أو شلحه
أو تجريمه
بما ينزله
منزلة
المخطئ أو
الكافر الذي
يستحق
الاستئصال
المعنوي
والمادي ,
فالأصوليون
وحدهم هم
الذين
يتوهمون
إنهم وحدهم
الفرقة
الصحيحة
المستقيمة
الرأي التي
تحتكر الرأي
وكل مختلف
عنهم أو
مخالف لهم
يعتبر ضمن
الهراطقة
ولهو في هوة
الفرق
الضالة
والمضللة
التي لا مصير
لها سوى
النار. أما
الناضجون
وغير
المتعصبين
فهم الذين
يقولون
للمغايرين
لهم لنتعاون
فيما اتفقنا
عليه، ويعذر
بعضنا بعضاً
فيما
اختلفنا فيه
!!. خامساً
:- لايجوز لأحد
أن يهزأ من
معتقدات
وإيمانيات
الآخرين
المغايرين
له , فالعاقل
هو الذي يقبل
ويقر
عقلانياً
ومنطقياً
بوجود
عقائد أخرى
وهو قد يرى أن
معتقداته هي
الأفضل وهو
يعتز بها
للغاية
ولكنه لايرى
أبداً أن
أصحاب
العقائد
الأخرى
أشخاص
مشبوهون أو
كافرون أو
مهرطقون بل
إنه استنادا
على العقل
يراهم أصحاب
اختيار آخر
يختلف معه في
الكثير
ويتفق معه في
الكثير وهذا
التفكير
العقلاني
يستند على
التسامح
الفكري
وقبول الآخر
المغاير
واحترام
معتقداته
دون استهزاء
أو تجريح أو
تكفير . سادساً
:- لست أدري في
أي عصر نحن
نعيش اليوم ,
وكيف لأحد
أياً كان
شأنه أو
مركزه أن
يفرض وصايته
وفكره
الأحادي
الاتجاه على
المختلفين
والمغايرين
له , إن
تكفير
الآخرين
بهذا الشكل
المخزي
والمخجل
ووصمهم
بالهرطقة
والزندقة ,
واستئصالهم
معنوياً
وعزلهم
ورفضهم
لمجرد
الاختلاف في
وجهات النظر
حول أمور
إلهية
وروحية – قد
تبدو صعبة
وغامضة وفوق
عقولنا
جميعاً –
يؤكد إننا
لازلنا نعيش
في القرون
الوسطى عصور
الظلام
الفكري
والإظلام
الروحي !! إن
الإيمان
الحقيقي
السليم لا
يكون
باستئصال
الآخر
وتجريمه
وتجريحه
ولكن بمحبته
ومحاورته
وتوجيهه . إن
الإيمان
الحقيقي
القويم هو
ذلك الذي
يظهر في محبة
حقيقية
لإخوتنا في
الإنسانية
دون اعتبار
للغة أو جنس
أو دين أو
عقيدة ,
والعقيدة
الحقيقية
الصحيحة هي
تلك التي
تظهر في
قبولنا
للآخرين
المختلفين
عنا
والمغايرين
لنا , أما
تكفير
الآخرين
واتهامهم
بالهرطقة
ونعتهم
بالزندقة
وعزلهم
وفصلهم
والقذف بهم
في الجحيم
الأبدي فهو
عمل لايمكن
بأي حال أن
يسر قلب الله
الذي يشرق
شمسه على
الأبرار
والأشرار
والذي يضم
الجميع في
أحضان محبته
وغفرانه !!
|