الأنبا ماكسيموس ينشق على البابا شنودة ويعلن تأسيس مجمع مقدس للكنيسة الأرثوذكسية يبيح الطلاق في غير حالات الزنا

القاهرة محمد كامل ومجدي محمد (المصريون) : بتاريخ 1 - 7 - 2006

علمت "المصريون" أنه من المنتظر أن يعلن الأنبا ماكسيموس الأول ـ راعي كنيسة المقطم المنشقة على الكنيسة الأرثوذكسية ـ اليوم في مؤتمر صحفي بكنيسة القديس أثناسيوس الجامعة بالمقطم تأسيس مجمع مقدس للمسيحيين الأرثوذكس في مصر والشرق الأوسط.
وأرجع ماكسيموس السبب في إنشاء المجمع إلى استحالة الإصلاح الداخلي للكنيسة الأرثوذكسية وحالة التردي الرهيب التي وصلت إليها ـ سواء على مستوى القيادات الكنسية أو على مستوى الشعب ـ خلال عهد البابا شنودة ، الذي وصفه بأنه "أسوأ عهود الكنيسة المصرية على الإطلاق".
وأوضح أن الثلاثين عامًا الأخيرة - فترة تولى البابا شنودة - شهدت محاكمات وعزل وشلح وطرد من الكنيسة لقادة كنسيين بدون وجه حق، إضافة إلى إن الشعب لا يجد الرعاية الكنسية والروحية الملائمة.
وأشار ماكسيموس إلى أن البابا شنودة ليس زعيمًا روحيًا لجميع الأرثوذكس في العالم ، وإنما هو بابا الأقباط فقط في مصر والذين تبلغ نسبتهم 4 في المائة من تعداد الأرثوذكس في العالم ، والبالغ عددهم 250 مليونا في أوروبا الشرقية وروسيا والولايات المتحدة والهند وإثيوبيا ، موضحا أن هؤلاء الأرثوذوكس يخضعون لكنائس متفرقة على عكس الكنيسة الكاثوليكية التي تخضع للفاتيكان ولبابا واحد، إضافة إلى أن بعض الطوائف الأرثوذكسية لا تخضع للبابا في مصر مثل الأرثوذكس الروم والأرثوذكس السريان.
وأوضح أن أهم أوجه الاختلاف بين الكنيسة الأرثوذكسية الأم والكنيسة الجديدة تتمثل في إباحة الأخيرة للطلاق بين رعاياها لأسباب أخرى غير الزنا، مؤكدا أن جميع الكنائس الأرثوذكسية بالعالم تبيح الطلاق ما عدا الكنيسة القبطية.
وأضاف أنه سيقوم برسم ثلاثة أساقفة مساعدين له كبداية لتكوين نواة لإقامة أبرشيات في كل أنحاء مصر، وأن أحد الأساقفة الثلاثة سيعمل في أبرشيات شبرا ويكلف بالدلتا، والثاني في مصر الجديدة ويكلف بمدن القناة، والأخير في المقطم ويكلف بجنوب القاهرة والصعيد، وذلك كخطوة أولى تتبعها خطوات أخرى.
وحصلت "المصريون" على أسماء هؤلاء الأساقفة الثلاثة ، وهم: الأب يوحنا واسمه بشهادة الميلاد ماهر صبحي سيحة (57 سنة ـ صيدلي ) وسيرسم على أبراشية شبرا وسيكلف برعوية الدلتا، والأب أغاثون واسمه بشهادة الميلاد سمير ادوارد توما (54 سنة ـ طبيب بشرى ) وسيرسم على أبراشية مصر الجديدة وسيكلف برعوية مدن القناة ، وقد درس اللاهوت في كلية القديس سانت إلياس بنبراسكا بالولايات المتحدة ، وأخيرا الأب سانت بطرس واسمه بشهادة الميلاد صفوت فهيم جرجس (50 سنة ـ محاسب ويعمل بالمقاولات ) وقد درس اللاهوت في معهد القديس أثناسيوس.
وأكد البابا ماكسيموس أن هؤلاء الأساقفة سيكونون لبنة المجمع المقدس وأنه سيتم ترسيم عدد آخر من الأساقفة المساعدين ، وخاصة أن الكنيسة الجديدة استطاعت تكوين عشرات الرعويات الكنسية في محافظات مصر.
وأشار ماكسيموس إلى أن بعض مشاكل الأقباط سيتم حلها قريبًا وخاصة مسألة بناء الكنائس، كما سيتم الدفع بعدد من الأقباط إلى مناصب قيادية بحيث يتحقق المطلب القبطي بالمساواة في المناصبة القيادة.
في المقابل، استنكرت مصادر الكنيسة الأرثوذكسية الأم وجود مثل هذه الكنيسة رافضة التعامل معها، خاصة أن إعلان إنشاء المجمع المقدس جاء متزامنًا مع مرض الأنبا شنودة الأخير ووجوده في ألمانيا للعلاج.
وأشارت المصادر إلى الحكومة بأصابع الاتهام في الاعتراف بشرعية الكنيسة الجديدة رغم انشقاقها على الكنيسة الأم تنفيذًا لأوامر أمريكية، ورغم رفض البابا شنودة الاعتراف بها.
في سياق متصل، أصدرت منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان بيانًا حذرت فيه السلطات الأمنية من مخاطر السماح للاحتفالية التي ينوي الأنبا ماكسيموس تنظيمها اليوم.
واعتبر البيان تأسيس الكنيسة الجديدة مخالفًا للقانون 462 لسنة 55 المنظم للطوائف الدينية في مصر ، والذي اشترط صدور قرار جمهوري للاعتراف بهذه الطائفة ، مشيرا إلى أن هذا لم يحدث مع هذا الأنبا وأن كل ما حصل عليه هو مجرد موافقات أمريكية ليس إلا.
وحذر البيان من عواقب خطيرة قد ينتج عنها إشعال الفتنة الطائفية بين الأقباط وبعضهم البعض.
من جانبه، أكد المستشار نجيب جبرائيل الناشط القبطي المعروف ورئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان أن سماح السلطات لهذا الأنبا بترسيم نفسه من شأنه شق وحدة الصف القبطي وإشعال الفتنة بين الطوائف المسيحية.
وهدد جبرائيل بمقاضاة وزير الداخلية إذا لم يمنع الأنبا ماكسيموس من إقامة هذا المؤتمر ومن ترسيم قساوسة وتأسيس مجمع مقدس للمسيحيين ليكون بديلاً عن المجمع الموجود حاليًا.

 

 

 

قرر الأنبا ماكسيموس الأول راعي كنيسة المقطم المنشقة علي الكنيسة الارثوذكسية الأم، التي يقودها البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تأسيس مجمع مقدس للمسيحيين الأرثوذكس.       
وقال الأنبا ماكسيموس الأول لـ المصري اليوم : قررت اقامة المجمع المقدس لمجابهة كنيسة البابا شنودة ومعالجة العوار الذي أصابها علي جميع المستويات، واضاف: سأقوم برسم ثلاثة اساقفة مساعدين لي كبداية ستكون نواة لعمل ابرشيات في كل أنحاء مصر، حيث سيعمل أحد الأساقفة الثلاثة في أبرشيات في شبرا ويكلف بالدلتا والثاني في مصر الجديدة ويكلف بمدن القناة، والأخير في المقطم ويكلف بجنوب القاهرة والصعيد وذلك كخطوة أولي تتبعها خطوات اخري، وقال ماكسيموس، ان قراري لا يعد فرصة لعزل البابا شنودة كما تردد، لأننا اخذنا قرارا بتأسيس المجمع قبل مرض البابا، ونحن نقوم بعملية اصلاح كنسي كبيرة للكنيسة الأرثوذكسية، ولا توجد فرصة لعزل البابا لأن حالته الصحية متدهورة في الأساس، واضاف: البابا شنود وكنيسته أحدثا فروقات كثيرة، وبدورنا نسعي لاصلاح ما أفسدته قيادات الكنيسة ، من جانبه استنكر القمص صليب متي ساويرس عضو المجمع الملي بالكاتدرائية قرار ماكسيموس، وقال لـ المصري اليوم : هذا القرار خطير ونذير انشقاق كبير للكنيسة الأم.
وحمل ساويرس مسؤولية هذا الانشقاق للحكومة وقال: لقد اعترفت الحكومة بكنيسة ماكسيموس رغم انشقاقها علي الكنيسة الأم، تنفيذا لأوامر أمريكية، بينما البابا شنودة رفض الاعتراف به ، داعيا المسيحيين في مصر والشرق الأوسط إلي عدم الاعتداد بقرار ماكسيموس، وقال: ما يحدث أمر خطير لا يمكن السكوت عليه ، الي ذلك يعقد الانبا ماكسيموس مؤتمرا صحافيا غدا الأحد لاعلان انشاء المجمع المقدس .
ونشرت المصري اليوم امس حديثا مع الانبا مكسيموس راعي كنيسة المقطم أجراه معه زميلنا أحمد الخطيب، وكان أبرز ما قاله الانبا:
الطريقة والسياسة التي تدار بها الكنيسة في مصر أكدت لي أنه لا أمل في اصلاح كنيسة البابا شنودة وإصلاح حال الشعب القبطي في مصر من الخارج، وبالتالي أنا تحدثت عن المجمع المقدس في أمريكا بشأن انشاء مجمع مقدس للأرثوذكس في مصر والشرق الأوسط ليقوم بمهمة العلاج والاصلاح لكل ما أصاب الشعب القبطي في مصر، الذي رأي الويل من كنيسة البابا شنودة وعاني من تسلطها علي حقوقه، فوافق المجمع الامريكي، ولذلك قررت أن أرسم ثلاثة أساقفة، لتكوين ثلاث أبرشيات تمهيدا لاقامة أبرشية في كل مدينة داخل مصر، ولاحقا سآخذ بعض الأساقفة لرسمهم في أمريكا، وذلك اثناء عقد اجتماع المجمع المقدس هناك في اغسطس المقبل، وبعد عودتنا سنواصل اجراءات رسم باقي الأساقفة، توزيعهم علي الأبرشيات في مصر.
في مصر يظن الناس أن الأرثوذكس هم الأقباط المصريون فقط، لكن هذه معلومة خاطئة لان الأرثوذكس في العالم حوالي 250 مليونا، موزعون علي كل بلاد العالم، ونسبة الأقباط الأرثوذكس في مصر تبلغ حوالي 4 % فقط، كما أن الأرثوذكس ليس لهم بابا واحد كما يعتقد الناس، بل لهم مجمعات مقدسة وكل مجمع يتكون من مجموعة من الأساقفة ولديه رئيس ويكون المجمع بمثابة الحاكم الفعلي.
وجدت أن المنهج الذي تستخدمه قيادات كنيسة البابا شنودة هو تشويه الآخرين والادعاء عليهم وتجريحهم وإهانة كرامتهم والافتراء عليهم وتسخير استخدام الاموال المدفوعة من دم الأقباط في الفضائيات المسيحية لأغراض الحقد والانتقام، وهذا مؤشر علي أنه لا فائدة.
أنني تعرضت لهجوم كاسح من قبل قيادات كنسية علي شخصي وعلي كنيستي في الفضائيات المسيحية، وقاد هذا الهجوم الأنبا بيشوي والأنبا موسي بتكليف من البابا شنودة قبل مرضه مباشرة، فكان لابد من البحث عن طريقة للرد علي هذا الهجوم والافتراءات فتحدثت مع المجمع الأمريكي الذي اجتمعت قياداته لبحث كيفية الرد علي هجوم كنيسة البابا شنودة وقرروا انشاء مجمع مقدس لمصر والشرق الأوسط يكون موازيا للمجمع الموجود داخل الكاتدرائية.
ـ نحن كنا تقدمنا بأوراق الكنيسة إلي وزارة الداخلية وكان من الضروري أن ألحق بالأوراق التغيير الجوهري للكنيسة لتحويلها إلي مجمع مقدس، وهو ما حدث بالفعل وتقدمت بأوراق المجمع، أتوقع ذلك بنسبة 100 % لأننا كنيسة معتمدة في أمريكا، والقرار صادر من المجمع الأم بالولايات المتحدة ونحن نمارس حقنا.
ـ نحن موقفنا قوي، والحكومة المصرية تتصرف مع الأقباط بطريقة عادلة ومحايدة، ونحن لسنا منشقين عن الكنيسة الأرثوذكسية لكننا امتداد للعقيدة الارثوذكسية وليعلم الجميع أن وزارة الخارجية الأمريكية تعتمد كنيستنا، لأننا امتداد لمجمع مقدس أمريكي.
ـ الكاتدرائية لم تشهد طوال تاريخها عهدا مثل عهد البابا شنودة الذي يعتبر الأسوأ علي الإطلاق بالنسبة للشعب القبطي .