![]()
|
|
|
إعادة انتاج
الإنشقاق !! بقلم
كمال زاخر
موسى الذين
يجيدون
قراءة
التاريخ
يرصدون كيف
بدأ
الإنشقاق فى
جسد الكنيسة
الواحدة ،
ويرصدون
ايضاً أن
احداث
المجامع
التى بدأت
تحاوراً حول
جدل فكرى (
نيقية )
وانتهت
انفجاراً
مريعاً (
خلقيدونية )
لم تكن هى
البداية
الحقيقية
لإرهاصات
ذلك
الإنشقاق
الذى مزق
الكنيسة ،
ومازلنا
نعانى من
تداعياته
التى تتوالد
بشكل متواتر
رغم زعم
الحوار
المسكونى
ومجالس
الكنائس
العالمية ،
فقد اتسع
القطع على
الرتق ، كانت
البداية فى
ظنى عندما
خرجت
الكنيسة من
الكهوف
والمغائر
وشقوق
الجبال ،
لتسترخى ـ
إلى حين ـ فى
بنايات
فخيمة
وكراسى
وثيرة ،
وجلست بجوار
السلطان
تحتمى
بجيوشه
وتستمد
سلطانها من
نفوذه
وترسانة
جيوشه ،
وارتفع
الصليب
ليرفرف على
بيارق جحافل
عسكره ليغزو
العالم
فيدين لسطوة
قسطنطين (
الملك البار )
وتصبح
المسيحية
ديانة
الإمبراطورية
الرومانية ،
ومع
الإسترخاء
اختفى
الإقتداء
بالمسيح
الخادم الذى
بذل نفسه
وحياته حتى
الموت من اجل
الانسان
الذى أحبه ،
وطفا على سطح
الفكر "
المسيح
الجدلى " ؛ من
هو ؟! فى تأثر
بفلسفات
العالم
وكانت
السياسة
تتسلل من
الأبواب
الخلفية فى
بطء ومثابرة
، وكان فقيه
السلطان على
اهبة
الإستعداد
يحمل أوراقه
ويجلس خلف
اسقفه هنا
وهناك
مدعوما
بنصوص مقدسة
أغرقها فى
تأويلاته ،
وبينما
يتجادل
الآباء هناك
فى عاصمة
الامبراطورية
باسيا
الصغرى
متنقلين بين
مدنها عبر
نحو قرن ونصف
، كانت
رعيتهم بلا
رعاية ،
وانتقل
الجدل الى
الشارع ومعه
الصراع ،
ليحل محل
اعلان
المسيح
الفادى
والمخلص
والمحب
للبشر ، رعية
بلا راع ،
يتسلل اليها
الضجر من ذلك
الجدل
المنعزل عن
الشارع
ولغته ،
ليتراجع
الإيمان
وتتفتت
الكنائس
التى لم تفق
بعد من
غيبوبة
الإنشقاق
حتى بعد
انفضاض
اجيال واراء
اجيال عنها ،
لتتحول الى
اقلية غائمة
فى بلدان بل
وتندثر فى
بلدان اخرى
اخرجت لنا
رموزاً
مازلنا نعود
الى
كتاباتهم
وأقوالهم
واسألوا فى
ذلك كنيسة
شمال
افريقيا
التى كانت !! ،
وحتى البقاع
التى مازالت
ذات أغلبية
عددية صارت
محاصرة
بتيارات
الإلحاد
والمادية
وكادت أن
تفقد قدرتها
على اعلان
مسيح
التاريح
ومسيح
الكنيسة
الأولى . المفزع
اننا اليوم
نعيد انتاج
الإنشقاق من
جديد ، بنفس
المنهج الذى
يبدأ جدلاً ،
ويدور فى فلك
لا يتماس مع
احتياجات
الشارع
القبطى
الممزق ، لا
يقبل اطرافه
الا
الانتصار
بالضربة
القاضية ،
وهى كذلك
فعلاً لكنهم
لم يدركوا
بعد أنها
موجهة الى
وجه وقلب
البسطاء من
رعيتهم ، نعم
؛ الأفيال
تتصارع
والعشب
يتحطم ، كان
الأجدى أن
نفتح ابواب
المحبة
الأبوية
التى نتغنى
بها على
صفحات
الجرائد
ونسود عنها
مئات
الصفحات فى
كتبنا التى
ندفعها
للشباب الذى
يقع فريسة
تناقض ما
نقول مع ما
نفعل ، وما
يحدث الأن من
صدام متصاعد
بين د . جورج
بباوى والذى
قفز اسمه
ليحتل
الصفحات
الأولى فى
الجرائد
والعديد من
شاشات
الفضائيات ،
والمطران
بيشوى الذى
يكشر عن
انيابه
متوعداً
بملاحقة
افكار ـ بل
وشخص ـ د .
جورج وفى
الخلفية
الأب متى
المسكين ، بل
ويمد تهديده
الى كل من
يعلن تعاطفه
معهما ، ما
يحدث ينذر
بتكرار
تداعيات
الانشقاق
الأول ، مع
وجود ظرف
مشدد سيجعل
النتائج
أكثر فداحة
ايمانياً
واجتماعياً
، وهو تراجع
الثقافة فى
صفوف رعيتهم
وغياب الفهم
الانجيلى
عند
غالبيتهم ،
فهل نملك
شجاعة
التوقف
والتدبر
والتقاط
الأنفاس ،
وهل نأمل فى
تحرك ايجابى
من اصحاب
الفكر
المتوازن
داخل
الكنيسة ، فى
المجالس
الإكليريكية
والملية
وعقلاء
المجمع
المقدس ، أم
مازالوا
يعتبرون أن
السكوت من
ذهب ، وانهم
يندمون على
الكلام أما
عن السكوت
فلم يندموا
قط بحسب
المقولة
التى يتم
ترويجها
منسوبة
للقديس
ارسانيوس
معلم اولاد
الملوك ؟! . وعلى
الرغم من أن
قداسة
البابا
شنودة
الثالث كان
محلاً
للهجوم فيما
نشره د . جورج
، وعلى الرغم
مما ترتب على
ذلك من
تفاعلات فى
الشارع
القبطى وفى
شارع
الإكليروس
تحديداً ،
وهو أمر
يحتاج الى
تحليل وفهم
وربما يكشف
عن ازمتنا
الحقيقية ،
وعلى الرغم
من ظهور طبقة
منتفعين
تحاول أن
تستثمر ما
حدث كل فى
اتجاه
مصالحه
الذاتية
الضيقة
والتى هى
بالقطع ليست
مصلحة
الرعية ، على
الرغم من كل
هذا فاننى
أتصور ان
قداسة
البابا يملك
القيام بدور
تاريخى
يتجاوز فيه
مرارة
الصدام معه
وما يتعلق
بشخصه
كإنسان
ويتحمل
مسئولية
الراعى
ليرأب صدعاً
سيذكره
التاريخ
مقرونا به ،
ويدعو الى
تجاوز
اللحظة بعقد
مؤتمر علمى
يضم اخوته من
بطاركة
الكنائس
الأرثوذكسية
الشقيقة
والتى
ابرمنا معها
اتفاقيات
ومواثيق
تفاهم وصلت
فى بعضها الى
الإعتراف
المتبادل
ورفع
الحرومات
المتبادلة ،
يطرح فيها ما
استجد من جدل
، وأتمنى الا
نشخصنه
فننحاز
بالضرورة
الى الرؤية
المعلنة
كنسياً ،
فنحن أمام
مأزق فكرى لا
يكفى معه
الشجب
والاستنكار
وصيحات
التنديد ،
ولا يجدى معه
حفز الصبية
على توجيه
السباب
والتجريح
على مواقع
الإنترنت ،
مدفوعين
بحمية
العاطفة
المراهقة
غير المؤسسة
على معرفة
حقيقية
بدقائق
الجدل أو
خلفياته
التاريخية
والشخصية ،
وفى هذا
السياق أرجو
أن اجد اجابة
عند مؤسسة
الرئاسة فى
الكنيسة هل
حقيقة اعلن
فى احد
المواقع
التابعة
للكنيسة على
شبكة
المعلومات
الدولية (
الإنترنت ) أن
قراراً
بالحرمان قد
صدر يقع على
كل من يشترك
أو يطالع بعض
المواقع
التى تدعم أو
تنشر مقالات
أو مداخلات
تؤيد د . جورج
وأتباعه ـ
هكذا ـ ، إذا
كان هذا
صحيحاً
فنكون قد
دخلنا الى
عصر
المعلوماتية
من أوسع
ابوابه ، وقد
علق احدهم
على هذا
الكلام
بقوله إنه (
حرمان دوت
كوم ) ، وشر
البلية ما
يضحك ، وعلى
الرغم من هذه
الزوبعة
الإستثنائية
يبقى ان الحل
يبدأ
بالمواجهة
الموضوعية
للأزمة من
خلال تحرك
كنسى يقدر
تبعات
الصدام
والتصعيد
واعلان
الأحكام
العرفية فى
غرفة عمليات
المطران
بيشوى
وإخوته
الأساقفة ،
وإذا كنا
نطالب
الكنيسة
الرسمية
بتحرك
موضوعى فنحن
نطالب د . جورج
تهيئة لمناخ
حوارى علمى
أن يتوقف عن
التصعيد
ووقف
التصريحات
الاعلامية
حتى لو حسبها
توضيحاً
لرؤيته
فالإعلام لا
يستوعب
ابعاد الجدل
وخطورته
ومزالق
الدفع فى
اتجاه
المواجهة
الساخنة . تبقى
نقطة قد تبدو
هامشية
لكنها بحاجة
الى ايضاح ،
إذ يجيد
المتربصون
بالتحرك
العلمانى
خلط الأوراق
، فيشيعون أن
العلمانيين
ـ وفى قصدهم
القائمون
على الدعوة
لمؤتمر
العلمانيين
ـ هم وراء هذا
الصدام وأود
أن أوضح أن
قضية مؤتمر
العلمانيين
كانت
ومازالت
تفعيل الدور
العلمانى
القبطى داخل
الكنيسة ،
والعودة
بالأقباط
الى ساحة
المشاركة
العامة فى
الشارع
المصرى
وتأكيد
مواطنتهم
الكاملة ،
كمدخل وحيد
لحل
اشكالياتهم
ومواجهة
الوقيعة
بينهم وبين
مواطنيهم
المسلمين ،
أما المسائل
اللاهوتية
والعقائدية
والصراع
حولها فليست
فى دائرة
سعيهم ،
وعندما
يفسحون
مجالاً لطرح
بعض اطيافها
ففى اطار
السعى
لتصحيح
المفهوم
الشعبى
وتنقيته من
الشوائب
التى تستند
الى مرجعية
نصية تسعى
لحصرهم فى
دائرة
التبعية ،
على أن هذا لا
يمثل حجراً
على اياً
منهم فى
مواقفه
الخاصة فى
هذا الصدام
شريطة الا
يعد هذا
موقفاً يحسب
على الجماعة .
|