|English| |Arabic|

مصر, والنظام , والأخوان, والأقباط

مصادرة الأموال, والحبس المؤقت, ليس إلا تقليما للأظافر

15‏‏/‏02‏‏/‏2007‏

By: Rafique Iscandar

تعيش مصر أسوء أيامها في ظل النظام الحاكم الفاسد الحالي وموالية واتباعه من الانتهازيين واللصوص.ففي الأسابيع الماضية حدثت بعض الأحداث التي تبدو ضخمة وجريئة مثل القبض علي بعض القيادات من الأخوان التي نعتبرها نحن الوجه الآخر للعملة التي يحتل الحزب الوطني وجهها الأول في ممارستهم الإرهاب, والتطهير العرقي, والقتل ضد المسيحيين الأقباط في خلال الثلاثون الأخيرة, ويبدو أن النظام يريد أن يوهم العالم انه يُمدين النظام ويحارب الإرهاب علي الطريقة إياها التي درج عليها في العقود الأخيرة.

ففي خطوة بهلوانية ينقض النظام علي بعض الأخوان ويستولي علي أموالهم بحجة أن هذه الأموال سوف تشل حركتهم وتوقف إرهابهم الموجة فقط لخدمة أغراض النظام نفسه وتوهم البعض أن انقلابا ما قد حدث. ولكن الأحداث سوف تثبت صحة وجهه نظرنا أن هذه تمثيليات يقوم بها النظام للتغطية علي الفساد بالإضافة بالطبع إلى استمرار الإرهاب ضد الشعب القبطي, بالقتل وخطف الفتيات التي مازالت علي قدم وساق , وآخرها الأعمال الإجرامية الجارية ألان ضد أهلنا وشعبنا في أرمنت, ومحافظة قنا التي قيل أن بها محافظ مسيحي , ولكننا لسنا علي هذا الغباء حتى نصدق هذا الوهم , فمنذ أن تم تعين هذا المسيحي لم يتوقف الإرهاب في محافظة قنا, من الأقصر ألي أسنا, إلى أرمنت إلى نجع حمادي وغيرها من المدن. بمعني أن هذا المحافظ اتخذ كغطاء لهذه الأعمال الإجرامية. ولآجل تمرير هذه المخططات الإجرامية, لا مانع من أن نفتعل بعض الأحداث مع الأخوان , وهو ما يحدث ألان.

أما الأخوان فهم يدعون أن هذه الإجراءات ضدهم ما هي إلا لتمرير التعديلات الدستورية, وخاصة المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية, وهذا أيضا خطأ وسوء تقدير مقصود, لان النظام لم يعلن بصفة رسمية أي المواد تعدل ولاسيما هذه المادة, فالجميع يعيش في غرف مظلمة لا يعلم شئ علي طلاسم كهنة آمون .

 

إما عن النظام والرئيس مبارك بالذات فهم لم يتعلموا من ما حدث خلال 2004, 2005, حين نزل الرئيس من علياءه وجاب بالشوارع, والأحياء لإعادة انتخابه , حتى بفرض انه كان قادرا علي التدخل في النتائج. فالنزول إلى الشارع تحت وطأة التدخل الأمريكي والمعارضة نزل الرئيس ولأول مرة في تاريخ مصر الحديث يسأل رئيسا المواطنين أصواتهم. ويبدو أن التراجع الأمريكي في العراق هو ما أعطى الفرصة للنظام لسحب ما كسبته المعارضة من التدخل الأمريكي الذي كان مرفوضا واصبح الجميع يتباكي علية ألان, مما جعل النظام يسرح ويمرح في الساحة بمفردة للآسف, بعد أن رفض البعض التدخل الخارجي للإصلاح.....آما زلتم عند رأيكم ألان.....أيها الأخوان, والأنام؟ أم أنكم تندمون ولاسيما بعد أن تكشفت طبيعة العلاقة بين النظام وأمريكا.

 

أن التراجع الأمريكي عن الديمقراطية  والحريات في مصر بحكم ظروف الحرب العراقية, جعلت  النظام يستأسد علي الشعب المقهور والمسلوب الإرادة بحكم الانتهازية والعمالة والفقر.

أن الضغط الأمريكي في 2004, 2005, هز النظام وجعله يفقد الثقة بنفسه إلى أن آتى السيد جمال مبارك في زيارته السرية التي انكشفت, حاملا موافقة والدة علي الموافقة بالشروط الأمريكية بالتنازل عن الحرية. والديمقراطية والتغيير في سبيل ما يُطالب من النظام. وهذا بالطبع ليس غيبا في أمريكا فهي دولة عظمي يستخدم كل الوسائل لتنفيذ سياساتها. وخسر الجميع ما عدا الأخوان الذين لجئوا إلى أمريكا ووافقوا علي الطاعة, وحصلوا علي بعض المقاعد في المجلس. وسوف يبدءون ألان في الخسائر فما أُعطى لهم سيأخذه مبارك مرة أخرى, لتعود حليمة لعادتها القديمة.

 

أما الوهم القبطي فهو للآسف إلى سذاجتهم أن مبارك سوف يغير الدستور ليجعله مدنيا وليس دينيا, وهم لا يعرفون أن الدستور الإسلامي هو السلاح الذي سلمة الشعب الإسلامي والأخوان المسلمين, ومشايعي النظام من الأقباط الانتهازيين والمنتفعين إلى النظام منذ السادات وحتى مبارك في ذبح الشعب ومصر والأقباط , الأخوان, لانهم أقاموا حساباتهم علي القمع بالدين والشريعة.

 

واخيرا سوف لا يحصل أي طرف علي حريته إلا حينما يتحرك للمطالبة بها ويدفع ثمنها, ويبدو أن الجميع خائف ويتفاعل مع الموقف بطريقة انفرادية غبية يكسب منها فقط النظام واتباعه.